شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
44
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
ويشترط في المنذور كونه طاعة فيشترط في نذر الشكر أن يكون المعلق عليه نعمة أو طاعة وفى نذر الزجر كونه معصية حتّى يصدق الطاعة في المنذور بمعنى صدق الشكر والنذر فإن قوله ان زنيت فلله على صوم يوم مثلًا زجراً يصدق أن هذا الزجر طاعة لله بخلاف قصده الشكر في المثال فإن الشكر عن المعصية والرضاء بها في حكم العصيان فهذا الصوم المقيد بهذا القصد لا يكون طاعة بل في حكم المعصية والفارق بينهما قصد الناذر فإن قصد الأوّل ينعقد نذره لكونه طاعة وان قصد الثاني فلا ينعقد من جهة عدم كونه طاعة ومقرباً بهذا القصد والمسألة ممّا لا خلاف فيه وإطالة الكلام فيها ممّا لا جدوى يعتد بها فيها والله الموفق . الثانية : من نذر الصدقة بمال كثير يتصدق بثمانين درهماً ولو نذر صوم حين فهو ستة أشهر وصوم الزمان من غير قصد مقداره خمسة عشر يوماً ولو نذر عتق كلّ عبد قديم فيعتق ما زاد عن ستة أشهر ومن نذر شيئاً في سبيل الله يصرف في وجوه البرّ والقربة كلّ ذلك للنصّ وفى بعضها مناقشة ولو نذر الصدقة بجميع ما يملكه في الحال لزم الوفاء به ما لم يضر بحاله ديناً أو دنيا أما مع تضرره فمقتضى القاعدة عدم الانعقاد لمرجوحيته إلّا أن النصّ والإجماع في خصوص المورد حاكمان بتقديم المال والصدقة به تدريجاً ولما كان الحكم مخالفاً للُاصول فيقتصر على خصوص المورد وهو جميع المال دون بعضه المتضرر بانفاقه نعم مورد النصّ العهد دون النذر لكن الأصحاب عمموا الحكم في النذر بل عنونوه في باب النذر وهو الأحوط . الثالثة : إذا علق النذر على شئ ثمّ ظهر تحقق قبل النذر لا ينعقد كما إذا قال إن رزقني الله ولداً فلله على صوم ثمّ علم أن الله تعالى أعطاه الولد فيما مضى لأن ظاهر التعليق وقصده في المستقبل والمفروض عدم تحققه فيه فلا حنث وعليه الفتاوى والنصّ المعمول به . الرابعة : إذا كان المنذور مقيداً يجب الاتيان مع القيد ولا يبرء ذمته بالمطلق كصوم يوم معين ولو لم يكن رجحان في اليوم المعين بل كان مرجوحاً بالنسبة إلى يوم آخر لأن الصوم المقيد أيضاً طاعة ويشترط في المنذور كونه طاعة فينعقد فيه واللازم منه عدم الابراء باتيان الفرد الأفضل لعدم وجوبه بالنذر وتجب الكفّارة لعدم الاتيان بالمنذور وصدق الحنث واللازم